الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين
زائرنا الكريم أهلا وسهلا بك في هذا الفضاء الرحب ، ندعوك للتسجيل معنا في هذا المنبر لنلتق كي نرتق بالحوار وتبادل الأفكار، وأنت حر في القرار، فتوكل على الواحد القهار الذي لا يخيب من استخار و الآن بادر بالتسجيل لتكن مع الأخيار.
عداد الزوار
بيان الأسلاك المشتركة
حمل من هنا بيان الأسلاك المشتركة


إستبيان لمعلمي وأساتدة اللغة الفرنسية
  حمل الإستبيان من هنا 


تجمع ولاية جيجل تحت إشراف الامين الوطني المكلف بالاعلام السيد: عمراوي مسعود



صور الجمعية العامة للأسلاك المشتركة
حمل صور الجمعية العامة للأسلاك المشتركة من هنا





















ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية


رب أخ لــــك لـــــم تــــــــــــــــلــد ه أمـــــــــــك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رب أخ لــــك لـــــم تــــــــــــــــلــد ه أمـــــــــــك

مُساهمة  مناضل جيجلي في الأحد يوليو 03, 2011 12:39 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حاجة كل منا وحاجة الإنسان عامة إلى الصاحب والحبيب من الحاجات الأساسية والمطالب النفسية التي لا تنكر حتى يتمكن من قطع مسيرته في هذه الحياة، فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، فإن إخوان الصدق زينة في الرخاء وعصمة في البلاء، فإن رؤيتهم تفرح القلب وتريح النفس وتزيل الغم.
وصدق عمر رضي الله عنه إذ يقول: لقاء الإخوان جلاء الأحزان.
وقال بعض السلف: روح العاقل في لقاء الإخوان.
وسئل سفيان رحمه الله: ما ماء العيش؟ قال: لقاء الإخوان.
وقيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم.
وقيل لبعض الحكماء: ما العيش؟ قال: إقبال الزمان، وعز السلطان، وكثرة الإخوان.
وقيل: حلية المرء كثرة إخوانه.
ورحم الله الحسن إذ يقول: إخواننا أحب إلينا من أهلينا، إخواننا يذكروننا بالآخرة، وأهلونا يذكروننا بالدنيا.
وأي طعم للحياة بدون الأحبة؟! وما أرق قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بني، الغريب من ليس له حبيب.
وقال بعض الشعراء:

وكنتُ إذا الصديقُ نَبَا بأمري *** وأشْرَقني على حنقِ بَريقِي
غفرتُ ذُنوبَه وكظمتُ غيظِي *** مخافةَ أن أعِيشَ بلا صديق

وقال بعض الأدباء: أفضل الذخائر أخ وفيٌّ.
وقال بعض البلغاء: صديق مساعد عضد وساعد.
وقال بعض الشعراء:
هموم رجالٍ في أمورٍ كثيرةٍ *** وهمَّي من الدنيا صديقٌ مساعِدُ
نكونُ كروحٍ بين جسمين قُسَّمَت *** فجسماهما جسمان، والروح واحد

قال الكندي: الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك.
وقد قالت الحكماء: رب صديق أود من شقيق.
وقال ابن المعتز: القريب بعداوته بعيد، والبعيد بمودته قريب.
وقال الشاعر:
يَخُونك ذو القرْبَى مِرارًا وربما *** وَفّى لك عندَ العهْدِ من لا تُناسِبُه

ولذا قال خالد بن صفوان: إن أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.
وقال بعض الحكماء: من لم يرغب في الإخوان بُلِيَ بالعداوة والخذلان، ولعمري إن إخوان الصدق من أنفس الذخائر وأفضل العدد.
فبإخوان الصدق تحلو الحياة؛ بسماع حديثهم ورؤية وجوههم واللصوق بهم، وبهم تذلل الصعاب وتخف المشاق وتهون الشدائد. وصدق ابن المعتز إذ يقول: من اتخذ إخوانًا كانوا له أعوانًا.
وما أصدق هذا الكلام إذا تأملناه في أيامنا هذه، من الذي يعينني على الالتزام بالدين؟ من الذي يعينني على فعل الطاعة وترك المعصية؟ من الذي يعينني على الدعوة والثبات؟ من الذي أستريح بعرض مشاكلي عليه وأطمئن بوقوفه إلى جانبي؟ ومن الذي يخفف عليّ النكبات ويدخل عليّ السرور، ويؤثر فيَّ بالقدوة والكلمة؟!
قال سفيان رحمه الله: لربما لقيت الأخ من إخواني فأقيم شهرًا عاقلاً بلقائه.
وقال أحدهم:
صافِ الكرامَ إذا أردتَ إخاءَهُم *** واعْلمْ بأن أخَا الحفَاظِ أخُوكا
كَم إِخْوة لك لم يَلِدْكَ أبوهم *** وكأنما آباؤهُم ولدُوكا

الأُخُوَّةُ الصادقة كلمةٌ أريْجُها يعطّر الأرجاء، وعبارةٌ تفيض بالحُبِّ والإخلاص والوفاء.
أُخوةٌ من غير نَسَبٍ، وصداقةٌ لا تعرف الخداع والزيف والكذب.
حُبٌّ في الله، وإخاءٌ لا لمصلحةٍ من مالٍ أو منصبٍ أو جاهٍ...
فالمحبة في الله هي التي تبقى وسِواها يتلاشى ويضمحلّ، والذي يحبّ إنساناً ما لِمالِهِ فإنه لا يحبه لشخصه، بل يحب المال الذي في جيبه، لذلك عندما يصبح فقيراً ينفضّ عنه الناس، ورحم اللهُ من قال:
رأيتُ الناسَ قد مالُوا إلى مَن عندَهُ مالُ ..... ومَن ما عندهُ مالُ فعنهُ الناسُ قد مالُوا
رأيتُ الناسَ قد ذهبوا إلى مَن عندَهُ ذَهَبُ ..... ومن ما عندَهُ ذهبُ فعنه الناسُ قد ذهَبُوا
وكذلك الذي يحب إنساناً لمنْصبه، فهو لا يحبه لشخصه بل للمنصب الذي يتسلَّمه، فعندما قيل لبعض الولاة كم لك صديق؟ فقال: أمّا في حال الولاية فكثير، وأنشد:
الناسُ إخوانُ مَن دامت لهُ نِعمٌ والويلٌ للمرءِ إن زلّتْ به القدَمُ
وقد تلتقي بإنسانٍ لأول مرةٍ، فيغمرك إحساسٌ أنك تعرفه منذ زمن، ويدخل قلبَك من غير استئذانٍ، والعكس صحيحٌ، وما ذلك بعجيبٍ، فإنّ روحك قد ألفَتْ روحَه، أمّا الثاني الذي لم تستسغه، فربما يكون في روحَيكُما تنافرٌ لا إراديٌّ، إما أن يقوى مع مرور الزمن، وبعد التجربة والمعرفة، وإمَّا أن تحصل الألفة فيما بعد، وعلى كلِّ حالٍ، حديثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم واضحٌ في ذلك وصريحٌ، حيث يقول: ((الأرواحُ جنودٌ مجندةٌ، فما تعارفَ مِنْها ائتلَفَ، وما تَناكرَ مِنْها اختلَفَ)).
إنّ الأخ الصادق، والصديق الصدوق، يظفر به الإنسان عندما تبنى هذه الأخوةُ والصداقة على محبة الله، لذلك جعل الله تعالى من السبعة الذين يُظلُّهم في ظِلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلاّ ظِلُّهُ كما في الحديث الصحيح: ((... رَجُلينِ تَحَابَّا فِى اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ)).
منقول لتعميم الفائدة

مناضل جيجلي

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 29/06/2011
الموقع : http://chebbah18.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى